السيد محمد الصدر
127
أضواء على ثورة الحسين ( ع )
( يا معشر الناس : إن الله بعث محمداً بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله وسراجاً منيراً . وهذا ماء الفرات تقع به خنازير السواد وكلابه وقد حيل بينه وبين ابن بنت رسول الله ( ص ) أفجزاء محمد هذا ؟ ! ) « 1 » وخطب الحر الرياحي بعد توبته مخاطباً الجيش المعادي . وقال فيما قال : ( يا أهل الكوفة لأمكم الهبل والعبر « 2 » . إذ دعوتم هذا العبد الصالح حتى إذا أتاكم أسلمتموه . وزعمتم إنكم قاتلوا أنفسكم دونه ، ثم عدوتم عليه لتقتلوه . . . الخ ) « 3 » . وأنشد وهب بن عبد الله بن خباب الكلبي « 4 » خلال حملته بأبيات يقول
--> ( 1 ) مقتل الخوارزمي ج 1 ص 25 البحار ج 45 ص 5 أمالي الصدوق ص 96 مجلس 30 . ( 2 ) الهبل : بالتحريك قولك هبلته أمه أي ثكلته ( مجمع البحرين ج 5 ص 497 ) . العبر : بالفتح فالسكون هو جريان الدمع أو تردد البكاء في الصدر ( مجمع البحرين ج 5 ص 394 ط نجف ) . ( 3 ) الكامل لابن الأثير ج 3 ص 288 تاريخ الطبري ج 6 ص 445 الارشاد للمفيد ص 235 . ( 4 ) وهب الكلبي : ذكره ابن شهرآشوب في المناقب ج 4 ص 101 ط قم بعنوان وهب بن عبد الله الكلبي وذكر له الرجز المعروف لأبيه ( ان تنكروني فانا ابن الكلبي ) وذكره الخوارزمي في مقتله ج 2 ص 13 بعنوان وهب بن عبد الله بن خباب الكلبي ومثله في البحار ج 45 ص 66 وكلاهما يذكران موت أمه ( أم وهب ) عنده لا عند زوجها عبد الله وفي بعض المصادر ومنها البحار أيضاً ج 44 ص 320 أن اسمه وهب بن وهب ويذكر الخوارزمي في مقتله أن وهب هذا كان نصرانيا فاسلم هو وأمه على يد الحسين وانه قتل 24 رجلا و 12 فارسا ثم اخذ أسيرا إلى ابن سعد فضربت عنقه ورمي برأسه إلى عسكر الحسين فأخذت أمه الرأس فقبلته ثم شدت بعمود الفسطاط فقتلت به رجلين فقال لها الحسين ارجعي أم وهب فان الجهاد مرفوع عن النساء فرجعت وهي تقول الهي لا تقطع رجائي فقال لها الحسين لا يقطع الله رجائك يا أم وهب . ( واقعة الطف لبحر العلوم ) . ص 528 .